“ابتزاز ولية أمر واستدراج فتيات”.. قضايا تهز الرأي العام المصري – الجزيرة نت

ابتزاز النساء واستدراج القاصرات: مسؤوليات جنائية مشددة

تثير وقائع ابتزاز ولية أمر واستدراج فتيات إلى مساءلة جنائية متعددة الأوجه في القانون المصري، لأن السلوك محل البحث لا يقتصر على الإيذاء المعنوي، بل يمتد إلى الاعتداء على الحرية الشخصية والخصوصية والآداب العامة، مع احتمال توافر أكثر من وصف قانوني بحسب وسيلة التنفيذ وطبيعة العلاقة بين الجاني والضحية.

في جرائم الابتزاز، يتركز التكييف القانوني عادة على التهديد بإفشاء أمور أو استخدام وسائل ضغط لحمل المجني عليها على الاستجابة، وهو ما قد يدخل في نطاق جرائم التهديد أو الترويع أو انتهاك حرمة الحياة الخاصة، متى استُخدمت صور أو بيانات أو رسائل بغرض الإكراه. وإذا اقترن الفعل بالحصول على منفعة أو إجبار الضحية على تنازل أو تصرف، فإن المسؤولية الجنائية تتعاظم، وقد تتعدد الجرائم بتعدد الأفعال، بما يفتح الباب لتطبيق قواعد الارتباط القانوني والعقاب الأشد.

أما استدراج الفتيات، فالأثر القانوني يتوقف على سن المجني عليهن وطبيعة ما تم استدراجهن إليه. فإذا كانت الضحية قاصرة، فإن الحماية الجنائية تكون أشد، وقد تمتد المساءلة إلى جرائم التعرض للحدث أو التحريض أو استغلال القصور، بحسب الوقائع. كما أن مجرد الاستدراج عبر وسائل الاتصال الحديثة لا يخفف من جسامة الفعل، بل قد يشكل قرينة على التخطيط والترصد، ويُستفاد منه في إثبات القصد الجنائي. وفي هذا السياق، تبرز أهمية قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات إذا استُخدمت الحسابات أو الرسائل الإلكترونية في التهديد أو الإزعاج أو انتحال الصفة أو نشر المحتوى محل الابتزاز.

من الناحية الإجرائية، تكتسب هذه القضايا حساسية خاصة في إجراءات جمع الأدلة الرقمية، إذ يتوقف نجاح الدعوى على حفظ الرسائل والصور وسجلات الاتصال وتحديد الحسابات المستخدمة ونسبتها إلى المتهم. كما أن سرعة الإبلاغ وطلب التحفظ على الأدلة الإلكترونية عنصر حاسم لتفادي ضياع الدليل أو العبث به. وفي جانب المسؤولية المدنية، قد يترتب حق للمجني عليهن في التعويض عن الأضرار المادية والأدبية، متى ثبت الخطأ والضرر وعلاقة السببية.

الخلاصة أن مثل هذه الوقائع تحمل مخاطر جنائية جسيمة، وتؤدي غالبًا إلى تعدد الاتهامات وتفاقم العقوبة كلما ارتبط الابتزاز باستغلال الضعف أو بالوسائط الرقمية أو بالقُصّر.

إخلاء المسؤولية: هذا المحتوى لأغراض معلوماتية فقط ولا يُعد استشارة قانونية.
المصدر: الجزيرة نت,

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*