أركان جريمة انتحال الصفة واختلاس الالقاب والوظائف بدون وجه حق
تنص المادة ( ١٥٥ ) من قانون العقوبات على انه ” كل من تداخل فى وظيفة من الوظائف العمومية ملكية كانت أو عسكرية من غير أن تكون له صفة رسمية من الحكومة أو اذن منها بذلك أو أجرى عملا من مقتضيات احدى هذه الوظائف يعاقب بالحبس.”
وتتكون جريمة اختلاس الالقاب والوظائف والاتصاف بها من اربعة اركان أساسية وهى كالاتى :-
الركن الأول :- التداخل
والتداخل هو جريمة معاقب عليها من خلال تداخل فى وظيفة عمومية أو أجرى عملا من مقتضايات هذه الوظيفة وبناء على ذلك قام الشارع بضرورة النص على أمران هما التداخل فى الوظيفة واجراء عمل من مقتضاياتها .
الامر الاول :- التداخل بدون صفة :-
والتداخل بدون صفة ينتج عن طرق احتيالية واساليب وافعال متنوعه يسلكها الجانى يوهم بها الاخرين بأنه حائز لسلطة الموظف الذى اختلس وظيفته ولا يشترط فى التداخل قيام الجانى بعمل من اعمال الوظيفة بل يكفى ان يوهم الغير بتصرفاته للاعتقاد بأن له سلطة الموظف المزعوم وفى التداخل لايكفى انتحال الجانى صفة الموظف دن صدور عمل ايجابى منه.
الامر الثانى :- اداء عمل معين من اعمال الوظيفة
الركن الثانى :- أن يكون التداخل فى وظيفة عمومية :-
يشترط لصحة تطبيق العقوبة المنصوص عليها بالمادة ١٥٥ من قانون العقوبات أن يكون الجانى قد تداخل فى وظيفة من الوظائف العمومية أو اجرى عملا من مقتضيات احدى هذه الوظائف والوظائف العمومية هنا شاملة اذا كانت وظائف ملكية أى مدنية أو عسكرية.
الركن الثالث :- أن يكون التداخل من غير ذى صفة رسمية أو إذن من الحكومة
والتداخل من غير صفة او إذن المحكمة هو شرط لازم فى حالتى التداخل فى الوظيفة واجراء عمل معين من اعمالها فلو وجدت هذه الصفة الرسمية فى الحكومة أذنت له بذلك وبتخلف هذا الركن لا توجد جريمة.
الركن الرابع:- القصد الجنائى
جريمة اختلاس الالقاب والوظائف من الجرائم العمدية ويتحقق ذلك الركن متى اتى الجانى الفعل عن عمد وهو على علم بانه تداخل فى وظيفة عمومية وانه لا صفة له فى ذلك. وينتفى القصد الجنائى إذا أدى شخص وظيفة ما وهو يعتقد عن خطا انه عين فيها بصفة قانونية ولكن لا عبرة بالبواعث فلا يهم أن يكون التداخل لغرض شريف ولخدمة المصلحة العامة.
وقد ارست محكمة النقض عدة مبادئ وهى :
حيث قضت ” إن انتحال الوظيفة دون القيام بعمل من اعمالها لا يعتبر تداخلا فيها إلا إذا اقترن بعمل يعد اقتئاتا عليها وهو يتحقق بالاحتيال والمظاهر الخارجية التى يكون من شأنها تدعيم لاعتقاد فى صفة الجانى وكونه صاحب الوظيفة التى انتحلها ولو لم يقم بعمل من اعمالها “
( الطعن رقم ١٠٨٠ لسنة ٢٤ ق جلسة ١٩٥٤/١١/١٢ )
كما قضت ايضا ” لما كانت المادة ١٥٥ من قانون العقبات لم تعاقب فقط على اجراء عمل من مقتضيات وظيفة عمومية بل تعاقب أيضا على تداخل فى الوظيفة من غير أن تكون له صفة رسمية من الحكومة وكان الثابت من الحكم المطعون فيه ان الطاعنين لم يكتفيا بمجرد انتحال الوظيفة بل طلب الطاعن الاول من المتهم الرابع ابراز بطاقته الشخصية والاطلاع عليها فاخرجها وتظاهر الطاعن المذكور من الطاعن الثانى والمتهم الثالث بضبط المجنى عليه ومن معه واصطحابهم الى قسم الشرطة الامر الذى حمله على الاعتقاد بأن الطاعنين من رجال الدين لهم اتخاذ هذه الاجراءات قانونا وهو ما تتحقق به جريمة التداخل فى الوظيفة المنصوصو عليها بالمادة ١٥٥ من قانون العقوبات)
( نقض جنائى جلسة ١٩٧٤/٢/٢٤ س ٢٥ ص ١٨٧ )
كما أنه من الجرائم التى نص عليها المشرع فى الباب العاشر من قانون العقوبات هى الجريمة المنصوص عليها بالمادة ١٥٦ والتى تنص على أنه ” كل من لبس علانية كسوة رسمية بغير أن يكون حائزا للرتبة التى تخوله أو حمل علانية العلامة المميزة لعمل أو لوظيفة من غير حق يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة “
ومن النص سالف البيان نجد انه يعاقب بالحبس لمدة سنة من لبس كسوة أو حمل علانية وبدون حق علامة مميزة لعمل أو لوظيفة علانية
ولكى يتم تطبيق عقوبة الحبس لابد من توافر ثلاثة أركان وهى :-
الركن الاول:- لبس الكسوة او العلامة علانية فيشترط ان يكون الجانى قد ارتدى كسوة رسمية أو حمل علانية علامة مميزة لعمل أو لوظيفة
والصفة الرسمية للكسوة أو الرداء لا تقتصر على كساوى الموظفين المدنين أو العسكرين بل تتناول ايضا كساوى كل من يؤدى عملا يبيحه القانون طالما أن هذه الكساوى مقررة قانونا ويعتبر رداء المحامين او الاطباء من الكساوى الرسمية.
كما انه يشترط لتوافر هذا الركن ان يكون لبس الكسوة الرسمية أو العلامة المميزة لعمل او لوظيفة علانية أى فى مكان او محل يحوى العديد من الاشخاص ويستوى أن تكون الكسوة الرسمية لموظف حكومة أجنبية أو لوظفى الحكومات العربية.
الركن الثانى:- ان يكون بدون وجه حق فيجب ان يكون لبس الكسوة الرسمية او العلامة المميزة لاحدى الوظائف بدون حق سواء كانت الرتب مدنية او عسكرية .
الركن الثالث:- القصد الجنائى فلابد أيتوافر لدى الجانى العلم بأنه لبس كسوة رسمية لرتبة لا يحملها أو يحمل علامة مميزة لعمل او لوظيفةمن غير حق له فيها .
كما أن المادتين ١٥٧ ، ١٥٨ من قانون العقوبات قد عاقبت كل من تقلد علانية نيشانا لم يمنح له او لقب نفسه بلقب من القاب الشرف او برتبة او بوظيفة او بصفة نيابية عامة بدون وجه حق وكذلك كل مصرى تقلد علانية بغير حق او بغير اذن من رئيس الجمهورية نيشانا اجنبيا او لقب نفسه بلقب شرف اجنبى او برتبة اجنبية بغرامة لا تتجاوز مائتى جنيه. وفى هذه الحالتين اجازت المادة 159 من قانون العقوبات للمحكمة أن تأمر بنشر الحكم باكمله أو بنشر ملخصه فى الجرائد التى تختارها ويكون النشر على نفقة المحكوم عليه
والمقصود بألقاب الشرف والرتب المتمثلة فى الجرائم المعاقب عليها بالمواد سالفة الذكر الالقاب والرتب المقررة قانونا كلقب اميرة أو أمير أو كالرتب العسكرية ( اللواء فلان ) والمدنية ( كالطبيب فلان ) أو ( المستشار ) والالقاب الخاصة .
وتتحقق العلانية فى استخدام القاب الشرف والرتب وانتحالها بتعمد ذكرها فى الدفاتر والعقود والوثائق الرسمية والعرفية لان هذه الوثائق والمستندات عادة ما يذكر فيها الاسماء والالقاب والرتب او الصفة .
وبالاطلاع على المادة ١٥٨ من قانون العقوبات نجد انها تضمنت حالتين للجريمة المعاقب عليها بالغرامة الاولى هى حالة الانعام على الشخص حقيقة بالنيشان أو اللقب أو الرتبة من دولة اجنبية وانما الجانى قصر فى القيام بواجب الحصول على إذن من رئيس الجمهورية أو استأذن فعلا ولم يؤذن له فهو خاضع لعقوبة الغرامة
والحالة الثانية هى حالة من لقب نفسه برتبة اجنبية أو تقلد نيشانا أجنبيا لم يمنح له قط فهو ايضا يعق لعقوبة الغرامة المنصوص عليها بالمادة ١٥٨ من قانون العقوبات
ويبقى سؤال هام هنا هل جرائم انتحال الصفة واختلاس الالقاب والوظائف بدون وجه حق يجوز التصالح فيها.
ان جرائم انتحال الصفة واختلاس الالقاب والوظائف بدون وجه حق لا يجوز التصالح فيها لانها من الجرائم التى تمس امن المجتمع ككل وهى من الجرائم التى لاتنتهك حق الشخص المجنى عليه فقط بل تنتهك حق المجتمع ككل .
الغرض من هذا المقال:- هو حث الناس على اهمية عدم تداول الالقاب وتوزيعها على من لا يستحق حتى لا يساء استخدام الالقاب والزى الرسمى والرتب الرسمية من قبل اصحاب النفوس الضعيفة كما انه لتوعية من لا يعلم حقوقه القانونية حين قيام احد الاشخاص بايهام الاخرين بأنه ذو رتبة أو سلطة فلابد من التاكد من تلك الصفة او اللقب ويطالبه باراز تحقيق شخصيته حتى لا يقع فريسة لمحترفى النصب والاحتيال .
بقلم أ/ حسام عبد المجيد
المحامى بالاستئناف العالى ومجلس الدولة
ت/ 01070594447 – 01224312940
التكييف الجنائي لاتهامات الضرب والتعدي واستعراض القوة تثور في هذه الواقعة مسألة التكييف القانوني للاتهامات…
استبدال القواعد المدنية في أوروبا بأحكام شرعية يثير مسألة قانونية مباشرة تتعلق بحدود النظام العام،…
تصدق الرئاسة على تعديلات قانون التأمينات والمعاشات، بما يمنح هذه التعديلات قوة نفاذ تشريعي ويجعل…
تفتيش المنـازل والقرائن يوسّعان نطاق المساءلة الجنائية تتعلق المسألة القانونية هنا بأثر تفتيش منزل متهم…
تحديد الجهة المؤتمنة على الحق العام يظل من المسائل الجوهرية في القانون الجنائي المصري، لأن…
التحقيقات في قضية صبري نخنوخ تضع أمام الرأي العام والقانون مسألة جوهرية تتعلق بكيفية إدارة…