أسرى فلسطين فى “مشنقة” تل أبيب.. صدمة عالمية من إقرار الكنيست “قانون إعدام الأسرى”.. لا استئناف ولا عفو فى التشريع الجديد.. الإعدام خلال 90 يومًا.. وغضب عربى رسمى وفلسطين تطلب اجتماعًا طارئًا للجامعة العربية – برلمانى

تشريع الإعدام في الكنيست يثير إشكالات قانونية جسيمة

إقرار تشريع يقضي بإعدام الأسرى، مع حظر الاستئناف والعفو والنفاذ خلال 90 يومًا، يطرح مسألة قانونية شديدة الخطورة تتعلق بضمانات المحاكمة العادلة وحدود السلطة العقابية في التشريعات الجنائية. غياب طريق الطعن وإغلاق باب المراجعة القضائية أو الرأفة يمثلان تضييقًا استثنائيًا على الحقوق الإجرائية، ويجعل الجزاء ذا طبيعة نهائية وسريعة التنفيذ بما يضاعف المخاطر القانونية المرتبطة بسلامة الحكم وصحة الإجراءات السابقة عليه.

من زاوية القانون المقارن، تثير هذه الصياغة تساؤلات مباشرة حول مدى اتساقها مع المبادئ المستقرة في النظم القانونية الحديثة، ولا سيما مبدأ التقاضي على درجتين وضمانات الدفاع وحق المتهم في مراجعة الأحكام الجنائية. وفي السياق المصري، يتبدى التباين واضحًا مع فلسفة قانون الإجراءات الجنائية التي تقوم على تعدد درجات التقاضي، وتمكين المحكوم عليه من سبل الطعن، فضلًا عن القيود الصارمة على تنفيذ العقوبات الأشد بعد استنفاد الضمانات القانونية. كما أن الإعدام، بوصفه أشد العقوبات، يقتضي في المنظور القانوني أعلى درجات التحقق من الإجراءات والبينات، لا تقليصها.

التحرك العربي الرسمي وطلب فلسطين عقد اجتماع طارئ للجامعة العربية يعكسان إدراكًا لخطورة الأثر القانوني والسياسي لهذا التشريع، إذ إن سنّ عقوبة بهذه الصيغة يفتح بابًا واسعًا للنزاع القانوني والدبلوماسي ويؤثر في مسارات التعامل الإقليمي مع ملف الأسرى. كما أن الجمع بين السرعة في التنفيذ وانتفاء العفو والاستئناف يخلق حالة تشريعية استثنائية قد تُقرأ بوصفها خروجًا عن المعايير الإجرائية التي تستهدف تقليل مخاطر الخطأ القضائي.

النتيجة القانونية المباشرة أن هذا التشريع، إذا دخل حيز التطبيق، سيظل محل طعن سياسي وقانوني واسع، مع تصاعد المخاطر المرتبطة بشرعية الإجراءات وآثارها على مستوى المسؤولية والتداعيات الإقليمية.

إخلاء المسؤولية: هذا المحتوى لأغراض معلوماتية فقط ولا يُعد استشارة قانونية.
المصدر: برلمانى,

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*